دوماً نتحدث عن الإخوان
ونقول هذا أخي في الله
ولكن!!
ما صفة من جعلت الرابط بيني وبينه الله تعالى !؟فهل هي صفات دنيا ,أم دين ؟
المواصفات اللازمة لتحقيق الأخوة فى الله :-
1_ أن تحبه لله وفى الله ولله
في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليهوسلم قال : ( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِمَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّالْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِيالْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ أَيْنَتُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ هَلْ لَكَ عَلَيْهِمِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَكَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ) رواه مسلم
2_ يُعينكِ على طاعة الله عز وجل
قال تعالى :( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُعَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) سورة الكهف 28 .
وعن أبى موسى الأشعري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) متفق عليه ,واللفظ لمسلم
3 _ إن عصيت يُذكركِ بالله دائماً
قال أحد الحكماء : مجالسة العارف الزاهد تدعو من ست إلى ست :
_ من الشك إلى اليقين
_ ومن الرياء إلى الإخلاص
_ ومن الغفلة إلى الذكر
_ ومن الرغبة فى الدنيا إلى الرغبة فى الآخرة
_ ومن الكبر إلى التواضع ومن سوء الطوية إلى النصيحة .
قال عون بن عبد الله :جالسوا التوابين فإنهم أرق الناس قلوبا
فـــلا تصحب أخاالجهل وإياك وإياه**** فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرءإذا ما المرء ماشاه**** وللشيء من الشيء مقاييس وأشباه
** وصية حروفها من ماء الذهب **
ذكر علقمة العطاردى فى وصيته لابنه حين حضرته الوفاة قال :
يابني إذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا خدمته صانك, وإن صحبته زانك ,وإن قعدت بك مؤنة مانك ،اصحب من إذا مددت يدك بخير مدهاوإن رأى منك حسنة عدها وإن رأى سيئة سدها ،
اصحب من إذا سألته أعطاك وإن سكت ابتداك وإن نزلت بك نازلة واساك ،اصحب من إذا قلت صدق قولك وإن حاولتما أمراً أمرك وإن تنازعتما آثرك .
4_ أخ ٍ ناصح ٍ نصوح يستر عيب أخيه
لا ينصح أخًا أخاه على الملأ و لا ينتقد أخًا أخاه أمامالخلائق
قال الإمام الشافعي رحمه الله : تعمدني بنصحك في انفــراد*** وجنبني النصيحة في الجماعة فإن النصح بين الناس نـوع ****من التوبيخ لا أرضى استماعه
وإن خالفتني وعصيت قولـي ****فـلا تجزع إذا لم تُعطَ طاعة
وقيل : إنما النصيحة على الملأ فضيحة
5_ منع التكلف و التكليف بين الأخوة فى الله :-
رأى الحسن البصري قوماً فقال لهم: من أنتم؟ ،قالوا: نحن إخوة فى الله يا أباالحسن. قال: أئناحتاج أحدكم مالا وضع يده فى جيب أخيه فأخذ ما يريد منه دون أن يسأل؟
قالوا :لا ......
قال : "ما أنتم بإخوة في الله ".
دخل الإمام الشافعي لما علم أن بيت صاحبه ليس فيه أحد ,طرق الباب فلم يفتح أحد .فقال : الجيران للشافعي ليس أحد هنا في البيت,دخل الشافعي و معه تلميذه مبهوراً بما يفعل الشافعي كيف يَلِجُ بابًا ليس بابه . دخل الشافعي فوجد طعامًافي الإناء فأكل ووجد مالاً في الكيس فأخذ ,وهو خارج وجد جارية صديقه آتية قال: إذا جاء سيدك قولي له : إن الشافعي لما دخل و علم أن أحدًا ليس بالبيت دخل فأكل و أخذ مالا .
فلما عاد صاحب البيت و أخبرته الجارية قال: إن كان ما تقولينه حقًّا فأنتي حرة لِما فعله الشافعي, فلما تعجب تلميذ الشافعي قال الشافعي ألم تقرأ قول الله عز وجل : (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ)
إلى أن قال :(أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَادَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِاللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) سورة النور:61
** وعيها الثور ولم يعيها الإنسان **
مر ابن مسعود مع بعض التابعين فرأى ثورين يجران محراثا ,فتوقف الثور ليحك جلده فتوقف الأخر ليحك جلده ,فبكى ابن مسعود فسأله أحد التابعين عن ما يبكيه قال:
هكذا الإخوان فى الله إن توقف أحدهما عن طاعة الله توقف الأخر فالخليل رِقعة الثوب فلينظر أحدكم بما يرقع ثوبه .
* لطيفة جميلة *
أبو ذر الصحابي الجليل الذي كان يحبه أحد التابعين و يأتي له يقول: استحلفك بالله أن تأتى إلى بستاني اليوم.
فيذهب أبو ذر إلى بستان التابعي فيجلس فيأتي التابعي بعنقود عنب ليأكل أبو ذر فيأكل حبة ,و يسكت فيقسم الرجل عليه فيأخذ حبة و يسكت, فيقسم الرجل عليه أن ينهى العنقود كله فيأكل أبو ذر يوما و الثاني والثالث .
و في اليوم الرابع قال أبو ذر لصاحب البستان : كل معي.
قال :نعم ,فمد يده فأكل أولحبة من حبات العنب فلم يستطع أن يستسيغها من مرارتها فلفظها فقال لأبي ذر: أهذا العنب تأكل منه كل يوم!؟ .قال: نعم.
قال: و لما لم تخبرني ؟
قال :خشيت أن أدخل على قلبك الحزن و قد رأيتك سعيد بأني آكل عندك فصبرتعلى ما أعطيتنى.
الموضوع لم يكتمل بعد