اعراس المشاهير

رنا هويدي تصرح من كان منكم بلا خطيئة فليرجمني

رنا هويدي بين التنمر الاجتماعي والضغوط القانونية

بعد إطلاق سراحها رفضت رنا هويدي التقوقع كما فعلت بقية زوجات المخرج الفار خالد يوسف. لكنها واجهت متابعيها المصريين خاصة من أبناء جلدتها بموقع شجاع ومتميز. في هذا المقال تقدم لك مجلة عروس أهم تطورات القضية وكيف لا تجعلي نفسك ضحية للتنمر الذكوري في العالم العربي.

 

رنا هويدي تصرح من كان منكم بلا خطيئة فليرجمني

 

ظهرت رنا على مواقع التواصل الاجتماعي بوشم مثيل للاهتمام تقول فيه :

“من كان منكم بلا خطيئة فليرجمني بحجر”

وقد ذهب الكثير من الصحفيين إلى تأويل خاطئ لهذا الاقتباس.

 

رنا هويدي لم تستشهد بقصة مريم المجدلية

في إنجيل متى نجد المقطع التالي وهو أصل كل الاقتباسات التي تليه :

“وجاءه معلمو الشريعة والفريسيون با‏مرأة أمسكها بعض الناس وهي تزني، فاوقفوها في وسط الحاضرين،

وقالوا له يا معلم، أمسكوا هذه المرأة في الزنى. وموسى أوصى في شريعته برجم أمثالها، فماذا تقول أنت،

وكانوا في ذلك يحاولون إحراجه ليتهموه. فا‏نحنى يسوع يكتب بإصبعه في الأرض.

فلما ألحوا عليه في السؤال، رفع رأسه وقال لهم :

“من كان منكم بلا خطيئة، فليرمها بأول حجر”

وا‏نحنى ثانية يكتب في الأرض. فلما سمعوا هذا الكلام، أخذت ضمائرهم تبكتهم، فخرجوا واحدا بعد واحد،

وكبارهم قبل صغارهم، وبقي يسوع وحده والمرأة في مكانها.

فجلس يسوع وقال لها : “أين هم؟، يا ا‏مرأة أما حكم عليك أحد منهم؟”.

فأجابت : “لا، يا سيدي”. فقال لها يسوع وأنا لا أحكم عليك. اذهبي ولا تخطئي بعد الآن”.

إذا اعتبرنا أن هويدي قد اقتبست عن الإنجيل فهذا يعني اعترافا ضمنيا بالخطيئة، وهذا غير صحيح لأنها كانت زوجة المخرج الفار.

رنا هويدي لم تستشهد بقصة مريم المجدلية

 

هويدي اقتبست عن رواية نوتردام

 

هويدي الإعلامية المصرية صاحبة الأصول التونسية والمولودة في القاهرة عام 1993، درست :

  • الإعلام في جامعة أكتوبر للعلوم والآداب الحديثة.
  • الإخراج والتمثيل وفنون السينما.
  • آداب الإعلام في إحدى الجامعات البريطانية.

وهي تعرف تماما كيف تقتبس، لذلك ما رواه الإنجيل عن قصة مريم المجدلية لم يكن المقصود.

أشارت هويدي إلى رواية فيكتور هيغو أحدب نوتردام، حيث أراد الكهنوت إحراق أزميرالدا الجميلة لأنها لم ترضخ.

عانت أزميرالدا في الرواية من  القس الدوم كلود فرولو الذي حاول التمكن منها عبر التخويف والاغتصاب.

لوأنها قاومت ودافعت عن نفسها، وصل الأمر بالكهنوت الفرنسي إلى حد اتهامها والأمر بإعدامها.

اقتبس هوغو عن الإنجيل فكرة رمي الحجر في البيتين التاليين :

“Quel est celui qui lui jettera la première pierre

Celui-là ne mérite pas d’être sur terre”

“ذلك الذي سيرمي عليها أول حجر،

لا يستحق أن يعيش على الأرض”.

طبعا الاقتباس أصله الإنجيل، لكن الاقتباس من رواية أحدب نوتردام فيها دلالة على جهل الغوغاء وعنجهيتيهم.

هويدي اقتبست عن رواية نوتردام

 

ضحية أخرى لمجتمع متوحش

لنكن موضوعيين، في العالم العربي عامة، وفي مصر خاصة، تنتشر العديد من المقاطع الفضائحية المأساوية.

والسينما المصرية تزخر بالكثير من المشاهد المبتذلة بين ما يتم توظيفه وما لا يتم توظيفه أصلا في خدمة الحبكة.

لكن ما انتشر عن المخرجح الفار خالد يوسف، كان حول حياته الشخصية في بيته مع زوجاته.

فلماذا اشتد المجتمع المصري على زوجات خالد يوسف، ولماذا هذا التدخل التعيس في حياة المتزوجين ؟

الكثيرون يعتبرون ما يحدث انعكاسا سياسيا على خالد يوسف الذي رفض الانقياد للنظام القادم على ظهر دبابة.

لكن المهم هو أن هويدي تحاول الاندماج مرة أخرى في مجتمع أراد إذلالها بأي طريقة.

آخر الأحداث، كان عبر وضع بعض الأشخاص على حسابها تعليقات يقولون فيها أنهم رؤوا مقاطعها التي تم تسريبها.

طبعا كان الهدف من التعليقات إذلالها وكأن لسان حالهم يقول أن الحياة الخاصة للأزواج تصبح رذيلة إذا تم تسريبها.

زوري مقال منى فاروق وشيما الحاج ضحايا الزواج العرفي والنظام والشعب.

 

رنا هويدي بين التنمر الاجتماعي والضغوط القانونية

مازالت تعاني هويدي من تحجير السفر الذي منعها من الهروب خارج التراب المصري بعد تسريب مقاطع الفيديو.

ولئن خرجت بكفالة كبيرة على غرار زوجتي يوسف الأخرتين، إلا أن هذا لم يمنع أن تتحفظ المحكمة عليهم للحكم في القضية.

طبعا القضاء المصري “الشامخ” الذي عرف عنه الكثير من المصداقية وخاصة في الفترة الأخيرة قد يتهم زوجات المخرج فعلا بالإجرام في حق شعب نشر بكل قوة مقاطع فاضحة بين رجل وزوجاته.

الشابة المصرية التونسية صاحبة الـ 26 عاما تحاول بكل قوة أن تتشبث في حقها في الحياة في مجتمع يريد قتلها بالحياة.

لذلك احرصي على أن تدعمي هذه الإعلامية الشابة وأن تكوني على الأقل أكثر تفهما وأقل عنفا تجاه ضحايا النظام والمجتمع.

ختاما نرجو أن تتفهمي أن أكبر مجرم في كل هذه التجربة هو كل من ينشر تلك الصور أو المقاطع، وتذكري قوله تعالى :

“ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا”.

انشري هذا المقال لمقاومة هذه الظاهرة المؤسفة، ومحاربة النفاق الاجتماعي المستشري حتى تنتهي مثل هذه المظاهر المؤسفة.

رنا هويدي بين التنمر الاجتماعي والضغوط القانونية

 

للمزيد من المقالات الرائعة زوري مقال 3 أمور لا تخبري بها زوجك مطلقا .. اكتشفي ماهي؟